استغرق الأمر من أربعة وكلاء من Gemini 4 Argon 27 ساعة و14 دقيقة لهزيمة تنين إندر في Minecraft. وخلال تلك المدة، كتبوا 2,783 برنامجًا وماتوا 605 مرات. وقد وصف الباحثون التجربة في ورقة قدّموها إلى arXiv في 15 أكتوبر 2026.

يكمن جانب مهم من النتيجة في الطريق إلى النصر: كان على الوكلاء الحفاظ على هدف مشترك عبر سلسلة طويلة من الأفعال المترابطة، وتصحيح الأخطاء والتعافي من الإخفاقات. وبالنسبة إلى المطورين، يقدم هذا مثالًا ملموسًا على اختبار العمل المستقل طويل الأمد، لا مجرد المهارة في اللعب.
كيف نُظّم الفريق
تحكّم كل واحد من الوكلاء الأربعة بلاعب منفصل عبر مكتبة Mineflayer المفتوحة المصدر. وتنسّقوا من خلال دردشة اللعبة وذاكرة مشتركة. ووفقًا لوصف المؤلفين، لم يضطر البشر إلى تعيين أدوار للوكلاء أو كتابة منطق اللعب نيابة عنهم؛ فقد تولى الوكلاء بأنفسهم التخطيط وإنشاء البرامج وتصحيح أخطائها.
بدأ الفريق في عالم مُنشأ عشوائيًا وعلى مستوى صعوبة سهل. وراقب الباحثون سير اللعبة عبر لوحة تحكم، وكان بإمكانهم إيقاف الجولة مؤقتًا أو إنهاءها، لكنهم لم يحتاجوا إلى التدخل في تنفيذها. ويذكر المؤلفون أن الوكلاء قسّموا العمل، وتبادلوا المعلومات التي عثروا عليها، وساعدوا بعضهم على استعادة العناصر المفقودة.
ما الذي توضحه التجربة للمطورين؟
تطلب الفوز ربط الأفعال قصيرة الأمد بهدف شامل، والحفاظ على التنسيق بعد وقوع الأخطاء. لذلك تكمن القيمة العملية للعمل في دورة يمكن ملاحظتها: «التخطيط — كتابة الشيفرة — التشغيل — تصحيح الأخطاء — تسليم النتيجة». فقد أنشأ الفريق الأدوات عند الحاجة، وواصل العمل بعد مرات موت عديدة.
من المفيد مراعاة هذه الدورة عند تقييم وكلاء البرمجيات. فبدلًا من الاكتفاء بإجابة ناجحة واحدة، يمكن اختبار قدرة النظام على الحفاظ على الهدف بين المراحل، والتعافي من الأعطال، ونقل الحالة إلى وكلاء آخرين، وعدد المحاولات التي يحتاج إليها لإنجاز المهمة. وتنطبق هذه المعايير على سير العمل متعدد المراحل، حيث تعتمد النتيجة على سلسلة من العمليات.
تعكس الأرقام جولة واحدة في ظروف محددة: عالم عشوائي، ومستوى صعوبة سهل، وتحكم عبر Mineflayer. ويصف المؤلفون التجربة بأنها أول إنهاء مستقل للعبة Minecraft من البداية إلى النهاية بواسطة وكلاء ضمن هذا الإطار؛ إذ يبرهن عملهم على إمكانية تنفيذ هذا السيناريو، ويقدم مثالًا ملموسًا على التنسيق طويل الأمد. وللتقييم العملي لأنظمة الوكلاء، تكمن الأهمية في آلية عمل الفريق الموصوفة وكلفة التعافي من الأخطاء، لا في النصر النهائي وحده.